السيد الخميني
154
كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 )
ومنه يظهر الكلام في رواية عجلان أبي صالح « 1 » ، حيث إنّها إملاء ، لا حكاية لإنشائه اللفظي ، فتدبّر . والإنصاف : أنّ الاستدلال بهذه الطائفة لجواز بيع قسم من الوقف ، أولى من الاستدلال بها للمنع ؛ فإنّ الوصف ظاهر في الاحتراز ، فيمكن أن يقال : إنّه في صحيحة أيّوب إنّما وصف الوقف ب « لا تباع ، ولا توهب » « 2 » بعد ذكر قرائن الوقف ، وهي قوله عليه السلام : « بتّة بتلاء » وذكر الموقوف عليهم . فلم يكن هذا من قرائن كون الصدقة وقفاً ، بل احتراز عن وقف يباع ويوهب . فجعل ذلك وصفاً - بعد إنشاء الوقف بقرائنه ، وذكر الموقوف عليه - ممّا يوجب ظهوره في الاحتراز عن الوقف الذي يباع . فتحصّل ممّا مرّ : عدم تمامية الاستدلال بهذه الطائفة . الاستدلال على عدم جواز بيع الوقف برواية أبي علي بن راشد بقيت رواية أبي علي بن راشد قال : سألت أبا الحسن عليه السلام قلت : جعلت فداك ، اشتريت أرضاً إلى جنب ضيعتي بألفي درهم ، فلمّا وفّرت المال خبّرت أنّ الأرض وقف . فقال : « لا يجوز شراء الوقوف ، ولا تدخل الغلّة في ملكك ، ادفعها إلى من أوقفت عليه » . قلت : لا أعرف لها ربّاً .
--> ( 1 ) - تقدّم في الصفحة 138 . ( 2 ) - تقدّم في الصفحة 148 .